عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

450

مختصر تفسير القمي

« واللَّه إنّكم في النار تُطلبون ، وفي الجنّة تُحبرون » . « 1 » [ 67 - 68 ] ثمّ قال عزّ وجلّ لنبيّه : يا محمّد : « قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ » يعني : أمير المؤمنين عليه السلام ، فهذا دليل على أنّ الآيات المتقدمات في أعدائه نزلت . [ 69 ] قوله : « ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ » . . . الآية ، روي في الخبر : أنّه لمّا أسري برسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى السماء ، أوحى اللَّه إليه : يا محمّد ، « 2 » فيم اختصم الملأ الأعلى ؟ قال : قلت : يا ربّ ، لا علم لي بذلك ، فأوحى اللَّه إليه : في الدرجات ، والكفارات ، والحسنات « 3 » » . « 4 » [ 76 ] قوله : « خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ » ، قال : « 5 » « خلق اللَّه إبليس من النار ، والنار من تلك الشجرة ، والشجرة أصلها من الطين » . « 6 »

--> ( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 679 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه في الكافي ، ج 8 ، ص 78 ، ح 32 ؛ وج 8 ، ص 141 ، ح 104 ( 2 ) . في الأصل زيادة : « قلت : لبيك يا ربّ ، قال : فيم اختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : سبحانك لا علم لي إلّاماعلّمتني ، قال : فوضع يده - ، أي : يد القدرة - بين ثدييّ ، فوجدت بردها بين كتفيّ ، قال : فلم يسألني عمّا مضى ، ولا عما بقي إلّاأعلمته ، قال : يا محمّد » ( 3 ) . في الأصل زيادة : « فقال : يا محمّد ، قد انقضت نبوّتك ، وانقطع أجلك ، فمن وصيّك ؟ فقلت : يا ربّ ، قد بلوت خلقك ، فلم أر من خلقك أحداً أطوع لي من عليّ . فقال : ولي يا محمّد . وقلت : يا ربّ ، إنّي قد بلوت خلقك ، فلم أر في خلقك أحداً أشدّ حبّاً لي من عليّ ، قال : ولي يا محمّد ، فبشّره بأنّه راية الهدى ، وإمام أوليائي ، ونور لمن أطاعني ، والكلمة التي ألزمتها المتقين ، من أحبّه أحبّني ، ومن أبغضه أبغضني ، مع ما أنّي أخصّه بما لم أخصّ به أحداً ، فقلت : يا ربّ ، أخي وصاحبي ووزيري ووارثي . فقال : إنّه أمر قد سبق ، إنّه مبتلى ومبتلىً به ، مع ما أنّي قد نحلته ونحلته ونحلته ، ونحلته أربعة أشياء عقدها بيده ولا يفصح بها عقدها » ( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 681 - 682 ، عن تفسير القمّي . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 71 - 75 ، فراجع الأصل ( 5 ) . في الأصل زيادة : « حدّثني أبي ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن إسحاق بن جرير ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « أي : شيء يقول أصحابك في قول إبليس : « خَلَقْتَنِى مِنْ نارٍ وخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ » . قلت : جعلت فداك ، قد قال ذلك ، وذكره اللَّه في كتابه . فقال : « كذب إبليس - لعنه اللَّه - يا إسحاق ، ما خلقه اللَّه إلّامن طين » . ثمّ قال : « قال اللَّه : « الَّذِى جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الاخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ » » ( 6 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 686 ، عن تفسير القمّي . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 79 إلى آخر السورة ، فراجع الأصل